السيد محمد الصدر
401
تاريخ الغيبة الصغرى
الشرط الثاني : وجود القائد المحنك الكبير الذي له القابلية الكاملة لقيادة العالم كله . ويتم الكلام حول هذا الشرط ضمن نقطتين : النقطة الأولى : يرجع هذا الشرط بالتحليل إلى شرطين : أحدهما : اشتراط وجود القائد للثورة العالمية . حيث لا يمكن تحققها من دون قائد . ثانيهما : أن يكون لهذا القائد قابلية القيادة العالمية . أما اشتراط وجود القائد ، فقد برهنا عليه في بحث سابق عن أهمية القيادة في التخطيط الإلهي . وكل ما نريد إضافته هنا ، هو التعرض إلى : قيادة الجماعة : فإن البديل المعقول الوحيد لقيادة الفرد ، هو قيادة الجماعة . فإذا استطعنا مناقشة قيادة الجماعة وإبطاله ، يعني الأخذ بقيادة الفرد ، والإيمان بها كسبب وحيد رئيسي لنجاح اليوم الموعود . فان حال الجماعة لا يخلو من أحد ثلاثة أشكال : الشكل الأول : أن يكون كل فرد قابل لقيادة منفردا فضلا عن الاجتماع . الشكل الثاني : أن يكون كل فرد ناقصا غير قابل لهذه القيادة ، ولكن الرأي العام المتفق عليه بينهم ، قابل لهذه القيادة . الشكل الثالث : أن يكون كل فرد ناقصا ورأيهم العام ناقصا أيضا . أما الشكل الأول ، فلا شك أنه لا بد من اسقاطه عن نظر الاعتبار ، لعدم